محمد أمين المحبي

مقدمة 11

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

يقول المحبي « 1 » : « كان أعظم شيخ أدركناه ، واستفدنا منه ، . . . ثم جلس مجلس التدريس ، فانتفع به الفضلاء ، طبقة بعد طبقة ، وأدركته أنا أولا ، وهو يدرس دروسا خاصة ، بجامع بنى أمية ، فقرأت عليه الآجرومية ، ثم مات له ولد نجيب ، كان نبل ، فانقطع عن الدرس مدة سنين . . . ثم جلس للتدريس العامّ ، في محراب الحنابلة ، فأقرأ أولا الآجرومية ، ثم شرحها للشيخ خالد ، ثم شرح الأزهرية ، ثم شرع في قراءة شرح القواعد للشيخ خالد ، وشرح تصريف العزى للتفتازانى ، ومن حين شروعه فيهما لزمته لزوما لا انفكاك معه ، إلا مجالس قليلة ، إلى أن أتمهما ، وأقرأ الشذور للقاضي زكريا ، وأتمه ، ثم حضرت عنده ابن المصنف إلى الاستثناء ، وسافرت إلى الروم » . 20 - أبو زكريا يحيى بن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن عيسى النايلى ، الشاوى ، الملبانى ، الجزائري ، المالكي ، المتوفى سنة ست وتسعين وألف « 2 » . أجاز له « 3 » . يقول المحبي ، بعد أن ذكر رحلاته « 4 » : « ثم رجع إلى الروم ، فأنزله مصطفى باشا مصاحب السلطان ، في داره ، وكنت ، الفقير ، إذ ذاك بالروم ، فالتمست منه القراءة ، فأذن لي ، فشرعت أنا وجماعة من بلدتنا دمشق وغيرها . . . في القراءة عليه ، فقرأنا تفسير سورة الفاتحة من البيضاوي ، مع حاشية العصام ، ومختصر المعاني ، مع حاشية الحفيد ، والخطائى ، والألفية ، وبعض شرح الدواني على العقائد العضدية . وأجازنا جميعا بإجازة نظمها لنا . وكان ما كتبه لي هذا :

--> ( 1 ) خلاصة الأثر 4 / 265 ، 266 . ( 2 ) ترجمه المحبي ، في خلاصة الأثر 4 / 486 - 488 ، ونفحة الريحانة برقم 373 . ( 3 ) سلك الدرر 4 / 86 ( 4 ) خلاصة الأثر 4 / 487